حكاية ورقة ملونة
🍁
***
حكاية هذه الورقة
الصغيرة التي سقطت على الأرض بفعل " الخريف " الذي لا يرحم ، حين أقبل على المكان بكل عنفوانهوشبابه ، اختار بعض
الاشجار الوارفة الجميلة وأخذ يلوّن أوراقها الى الأحمر والأصفر والبرتقالي ، حتى فقدت
اخضرارهاوملمسها الحريري ، ولم يرحمها بعد ذلك ، أخذ يتباهى بأنه سيد الطبيعة في هذا
الفصل من السنة ، وبالتالي من حقه أن يمارس سطوته وسيطرته الكاملة على المكان ، فلم يكتفي
بتغيير الألوان وجفافها فوق الشجر ، بل بدأ يُضعف الأوراق حتىتتساقط الواحدة تلو الأخرى
، ليقف متفرجاً ضاحكاً على عري الأشجار مزهواً
بقوته .. وهكذا سقطت هذه الورقة الصغيرةالمسكينة
.. ولكن بعد لحظة سقطت تلك الكبيرة قربها .. فاصطادتها عدستي ، حيث
كنت في لحظة تأمل قرب البحيرة الكبيرة
الممتدة ، أراقب انعكاسات ظل الأشجار على صفحة الماء ، وقرص الشمس حين يودعنا فيختفي
فجأة في عمقالبحيرة . وحين سقطت الورقة الكبيرة ، سحبتني من تأملاتي لأتساءل .. يا ترى أكانتا متجاورتين على الشجرة كجارتينفقط ، أم أكانتا صديقتين حميمتين ، أكانتا أم وابنتها ، أم حبيبان عاشقان
ضيعهما الخريف .. لا فرق عندي ، فمن يحب ،ويعشق
يتبع حبيبه حتى الفناء
0 Comments:
Post a Comment
<< Home