برنسيس إيكاروس

Thursday, November 24, 2016

أختي الناخبة .. الكويت تستاهل


أختي الناخبة .. الكويت تستاهل 

***
      تخبرنا الإحصائيات السكانية في الكويت، أن نسبة المرأة في المجتمع %53، أكثر من نصف المجتمع، ولا تزال في ازدياد. لذا، فصوت المرأة الانتخابي يشكل فاعلية مهمة في الانتخابات القادمة، علماً بأن الأصوات النسائية في أغلب الدوائر تشكّل الأغلبية.
    البعض منّا يشكك في الصوت النسائي في حالة اختيار المرأة من يمثلها تحت قبة عبدالله السالم، مستنداً الى تبعية المرأة للرجل. البعض الآخر يؤكد سطوة هذه التبعية.
هناك من يتساءل: «هل العادات والتقاليد، أو المعتقدات الدينية، أو أمور أخرى طارئة، هي التي ستتحكم في صوت المرأة الانتخابي؟ وهل هناك فرق بين المرأة المثقفة والأخرى البسيطة؟ وهل باستطاعة الرجل أن يؤثر في المرأة فارضاً رأيه الانتخابي الشخصي؟».
     يا جماعة، لنع أن المجتمع الكويتي، كأي مجتمع آخر، يتكون من شرائح متعددة، وأطياف مختلفة في العادات والتقاليد الاجتماعية، وفي اسلوب الحياة، وفي المستوى الفكري والعلمي والثقافي، وبالتالي فالاشكالية هنا ليست في التبعية للرجل أو عدمها، إنما الاشكالية الأكثر أهمية هي ما مدى وعي المرأة الكويتية لحقها الانتخابي الذي كفله لها الدستور الكويتي؟!
      فإذا انتبهت الى هذا الحق، فإنها حتماً لن تتنازل عنه – لا سيما وهي دائماً تطالب بالمساواة – بل ستسعى بكل قدراتها وامكاناتها إلى تحقيقه وتفعيله بكل ثقة وحرية، وهو الذي سيكفل لها ممارسة حقوقها السياسية / الانتخابية، بقدر عال من المساواة والاطمئنان والراحة النفسية، من دون ضغوط ذكورية، أو ضغوط داخلية أو خارجية.
إذاً على المرأة الواعية المثقفة ألا تتأثر برأي الرجل – أب، أخ، زوج، ابن – مهما كانت حجته مقنعة. أما فرض رأيه بالقوة الذكورية، فإنه مرفوض بكل المقاييس الإنسانية، لأنه يلغي حق المرأة الدستوري، وحرية الرأي الآخر واحترامه، كما يلغي إنسانية المرأة.
      فهل ترضى المرأة الكويتية أن تكون تابعة للرجل في هذا اليوم التاريخي المميز، الذي يشعرها بوجودها الإنساني وقيمته، ويحسسها بحريتها الشخصية؟!
نعتقد أن كرامة المرأة وإنسانيتها ترفضان بشدة تلك التبعية، ما دامت متمسكة بحقها الدستوري، وما دامت ترفض بوعي وشجاعة وثقة الوصاية والتبعية، وسلب حقوقها السياسية. وبالتالي، فلا خوف على المرأة الكويتية ما دامت ستختار نائبها – من الجنسين – عن قناعة شخصية ودراية وحنكة.
      وحتى تظل جزءاً مهماً من الحركة السياسية، عليها التوجه الى صناديق الاقتراع لتفعيل حقها السياسي غير متناسية أن صوتها أمانة، وأن الكويت تستاهل.

منى الشافعي
m_alshafei@hotmail.com
@alshafei_m

Sunday, November 20, 2016

رائحة شراء الأصوات


رائحة شراء الأصوات
***

أخيراً.. رائحة شراء الأصوات باتت موجودة، وموثقة رسمياً في ساحة الانتخابات لبرلمان 2016. فقد ظهرت على العلن أكثر من قضية ضبط لحالات الشراء. وهذا يدلنا على أن البعض من المواطنين قد تجاوز القوانين والأنظمة واللوائح المعمول بها في الديرة، وتجرأ على خرقها. كما تعكس بوضوح عدم الاحترام للقانون، لأن الإحساس بالمسؤولية معدوم بين الذين يمارسون هذه الأساليب الضالة، الفوضوية، المرفوضة دينياً، واجتماعياً، وأخلاقياً وقانونياً، للوصول بالغش والتدليس لقبة عبدالله السالم، والفوز بمقعد وفير مريح من دون وجه حق! أين الضمير هنا؟!
لذا، فلنتصد لهذه الرائحة الكريهة، فرداً، وجماعة، وحكومة، ونقضِ عليها من جذورها ومنبعها، لأننا بلد حر، ديموقراطي، تحكمه القوانين والأعراف، وتسيّر جميع أموره. فالقانون هو أساس الحكم في أي دولة، وهو الذي ينظّم العلاقة بين الناس أنفسهم، وبينهم وبين السلطة الحاكمة والمسؤولة عن البلد.
وإذا أراد أي مجتمع أن يكون حضارياً، منظماً ومتقدماً، فما عليه إلا أن يقبل بمبدأ سيادة القانون كأساس متين ثابت وواضح لوجود هذا المجتمع، لأن القانون سيوفر الحماية والراحة النفسية للفرد والجماعة، كما سينشر الأمن والنظام، ويحافظ على استتبابهما، وهذا الذي يجعل الناس في حالة أمان دائم واطمئنان ملحوظ ومحسوس. بحيث تصب اهتماماتهم في تحقيق أهدافهم وطموحاتهم وتطلعاتهم الخاصة بكل شرف وأمانة. وهكذا سيكون هذا المجتمع راقياً وفاعلاً، في المنظومة العالمية، ذلك لأنه لا يعيش في غابة، وليس بمعزل عن الحضارة.
والحمد لله أن ديرتنا لا تنقصها القوانين الرائعة في كل مجالات الحياة، تحتاج فقط الى تطبيق وتفعيل سريع حين تتطلب بعض الأمور ذلك، وهذا ما نرجوه كمواطنين شرفاء من المعنيين أن يحاسبوا حالات شراء الأصوات بالسرعة الممكنة، وفق اللوائح والقوانين المعمول بها في الديرة، حتى تعود هيبة القانون للكويت الجميلة.
يا جماعة الخير، الى متى هذا التسيب، وعدم احترام القانون؟! مع أنه بكل بساطة، ما علينا إلا احترام الحقوق والواجبات كلٌ تجاه الآخر، وتجاه الوطن (الديرة)، ولندرك أن هيبة القانون، التي تناقصت عندنا، واحترامه مطلبان وطنيان، صحيان، حضاريان.
منى الشافعي
m_alshafei@hotmail.com
alshafei_m@

Sunday, November 13, 2016

الوجه الآخر لصفّارات الانذار


الوجه الآخر لصفّارات الانذار  

***
     صباح الثلاثاء الماضي، قامت الإدارة العامة للدفاع المدني بتشغيل تجريبي لإطلاق صفّارات الإنذار الحديثة الصنع في جميع المناطق بمحافظات الكويت الست. كان الهدف منه التأكد من الصلاحية الدائمة والمستمرة للصفّارات، وتوعية المواطنين والمقيمين بمدلولات ونغمات الصفّارات الثلاث، في حالة تنبيه، أو وقوع، أو زوال أي مصدر من مصادر الخطر ــ طبيعية، صناعية، حربية، وغيرها ــ وهذا جهد تشكر عليه الادارة العامة للدفاع المدني، والقائمون عليها.
***
      في لحظات التشغيل التجريبي لصفّارات الإنذار، كنت جالسة مع إحدى الصديقات، وإذا بها تنبهني إلى فكرة عابرة، تواردت إلى ذهنها من وحي صوت الصفّارات، ذلك أن هذه الصفّارات بنغماتها الثلاث، تذكرنا، تنبهنا، وتوعينا، إلى أننا جميعاً أبناء وطن واحد، يجمعنا مصير ومستقبل واحد، نركب سفينة واحدة.
لذا، يجب علينا أن نبتعد عن التفاصيل الأكثر خصوصية، كالانتماء الديني، المذهبي، الطائفي، القبلي، العرقي، العائلي، أو الحزبي، فلكل نكهته وتميزه، بصمته وخصوصيته واختلافه الذي يثري المجتمع ويرتقي به. ولنبتعد أكثر عن الغلو والتطرف في كل شيء، ونقترب من الاعتدال/ الوسطية. ولندرك أن التعايش السلمي الجميل بين هذه الأطياف الأجمل التي تشكل مجتمعنا الصغير، الذي ولله الحمد يتسع برحابة صدر للجميع، ولكل الأفكار البناءة، والتوجهات النقية الفاعلة، هو الحب الحقيقي الذي نقدمه للآخر وللديرة الحنونة. ولنفترض دائماً حسن النية في علاقاتنا، ولنبسّط الأمور بيننا، بعيداً عن الصراعات والتشنجات التي لا مبرر لها، ملتفتين إلى المصلحة العامة/ مصلحة الجماعة/ مصلحة هذا الوطن، الذي ربما تناسيناه في خضم الإفراط في تضخيم مصلحتنا الشخصية، ولنحافظ على تماسكنا وتوادنا وتراحمنا، غير متناسين أننا من دون الآخر لا شيء!
      بذلك، نستطيع أن نتحدى فوضى عالم اليوم، الذي نحن لسنا بمعزل عنه، وحتى لا يضيع -لا سمح الله- هذا الوطن الجميل من بين أيدينا، بغفلة منّا.
ربي يحفظ هذه الديرة العصية على كل طامع وحاقد وحاسد.
شكراً لصفّارات الإنذار التي نبهتنا الى أمور جميلة ورائعة.

منى الشافعي

جريدة القبس 13 أكتوبر 2016
m_alshafei@Hotmail.com
@alshafei_m

Saturday, November 12, 2016

أول الغيث " نادي البّر لكبار السن "


أول الغيث " نادي البّر لكبار السن "
***

      قال تعالى: «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغنَّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً». الإسراء.
الجميل أن نتذكر فئة كبار السن في المجتمع بالعرفان والتقدير. تلك الفئة التي تحمّلت ظروف الحياة المتقلبة، وعانت صعوبتها، وأفنت أجمل سِنِي حياتها في تربية وتنشئة عيالها، وحافظت على لحمة أسرتها، كما قدمت الشيء الكثير الى مجتمعها وديرتها، فلها الفضل على الجميع، وبالتالي لزاماً عليناً جميعاً أن نوليها حقها، والاهتمام بكل أمورها، ورعايتها والعناية بها، والدعاء لها بالصحة والعافية وطول العمر.
***
     صافحتنا جريدة القبس مؤخراً بأخبار مفرحة أسعدتنا. الخبر الأول هو «لائحة قانون المسنين» التي أعلنت الموافقة عليها وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح، وذلك خلال رعايتها احتفالات الوزارة باليوم العالمي للمسنين.
وللأمانة، إن ديرتنا الكريمة مشكورة، لم تقصر يوماً في الالتفات الى هذه الشريحة المهمة في المجتمع، وتقديم الرعاية الكاملة لها، مع أفضل الخدمات المطلوبة لراحتها. خاصة المسن المعوز الذي يحتاج رعاية إيوائية كاملة، والمسن الذي يحتاج رعاية متنقلة.
***
    الخبر الثاني الذي زاد فرحتنا، هو افتتاح «نادي البرّ لكبار السن» في محافظة مبارك الكبير، وهو نادٍ ترفيهي وتعليمي وصحي. ويعتبر نواة لنوادٍ أخرى مشابهة ستُفتتح في جميع المحافظات كل أربعة أشهر. وذلك بالتعاون مع الجمعيات الأهلية، وجمعيات النفع العام، ومؤسسات المجتمع المدني.
بصراحة، هذه المشاريع ستكون ناجحة وفاعلة، حين تتعاون الجهات الحكومية مع الجهات الخاصة، لمصلحة المجتمع وتطويره.
والخبر الجميل الآخر، الذي كشفته وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، خلال افتتاحها النادي، وجود توجهٍ لدى الحكومة لإنشاء منتجع خاص للمسنين يمارسون فيه هواياتهم وأنشطتهم، ويُقدم فيه لهم العلاج الطبيعي الذي يحتاجه عادة كبار السن، على أن يتم تنفيذ المشروع في عام 2020.
***
     تحية لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وللمؤسسات الأهلية، وجمعيات النفع العام وكل القائمين على هذه الخطوات الإنسانية الرائعة لتطوير المجتمع، متمنين عليهم الإسراع في تحقيق هذه المشاريع في وقتها، حتى تعم الفائدة، ونرتقي بخدمة كبار السن ورعايتهم، ومساعدتهم على مواجهة ضغوط الحياة والقلق والشعور بالوحدة.
منى الشافعي

جريدة القبس 21 أكتوبر 2016

m_alshafei@hotmail.com
@
alshafei_m

 


 
 
 
 
 
 


 
 

إقناع الناخب والتأثير فيه



 إقناع الناخب والتأثير فيه
***

     انتشرت المقار الانتخابية في الديرة، وابتدأت المنافسة بين المرشّحين -من الجنسين- لمجلس أمتنا القادم. وانهالت دعوات افتتاح المقار بكل وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها .

     كل الشعارات تدعو لإعادة الكويت إلى زمنها الجميل، من حيث التطوير والإصلاح الشامل، والقضاء على الفساد.

    الإنسان الكويتي لا ينقصه الوعي ولا الإدراك، ولا الفطنة ولا الثقافة العامة، وقد زادته تلك التجارب الانتخابية المتقاربة ذات الحراك السريع المتغيّر والمتبدّل التي مرت عليه خلال العقد السابق وعياً وحذراً. غير متناسين مقولة «لا يلدغ الناخب من جحر عشرات المرات». وبالتالي يحتاج إلى مرشّح «قول وفعل» على أرض الواقع، يقنعه ببرنامجه الانتخابي ومشاريعه الإصلاحية المستقبلية.

     وهنا يقفز السؤال، كيف تتصرف أيها المرشّح لتهيئة الرأي العام لتقبّل برنامجك الانتخابي الإصلاحي الشامل للديرة، الذي بالضرورة، يتضمن توجهاتك وسياستك نحو التشريع والرقابة، واتخاذ القرارات الصائبة التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن، وكيف ستتحمّل هذه المسؤولية الضخمة حين تنجح وتتسلّم موقعك الحسّاس تحت قبة عبد الله السالم ؟

       من قراءاتي البسيطة حول هذا الموضوع المهم تبين لي أن الإيمان بالشيء هو سيد الموقف. وبالتالي هناك وسيلتان لدفع الناخب -من الجنسين- للإيمان ببرنامجك الانتخابي.

      الوسيلة الأولى باستخدام قوة النفوذ الاجتماعي والاقتصادي، واستخدام المال كمعيار لجذب البسطاء من الناس وأصحاب النفوس الضعيفة نحوك، وطبعاً هذه ظاهرة لا أخلاقية، مرفوضة دينياً واجتماعياً ويجرّمها القانون.

     ولا نعتقد أن أحداً من مرشحينا الأفاضل سيختار هذه الوسيلة الخائبة التعيسة، في عصر الحرية والديموقراطية، فهناك وسيلة أخرى مشروعة، حضارية ومهذبة، تعتمد على ما يسمى بالإقناع والتأثير في الناخب، من خلال وسائل اتصال مقبولة علنية وواضحة، مثل إلقاء المحاضرات، إقامة الندوات المفتوحة، فتح باب المداخلات والمناقشة، طرح الأسئلة، المقابلات التلفزيونية والصحافية، زيارة جمعيات النفع العام والدواوين وغيرها .

     بهذه الوسيلة المشروعة، سيقدم المرشّح نفسه وبرنامجه للناخبين، وعليه أن يتذكر أن مبدأ الإقناع والتأثير بحد ذاته يعتبر جزءاً لا يتجزأ من نظام الحياة الديموقراطية، بل هو أولى خطواتها السليمة الصحيحة.

إذا حقّق المرشّح هذه المعادلات البسيطة، ضمن مقعداً نيابياً تحت قبة عبد الله السالم، التوفيق والنجاح لكل من يحمل الكويت في قلبه!

منى الشافعي

جريدة القبس 25 اكتوبر 2016

m_alshafei@hotmail.com

@alshafei_m

المهم .. أن تشارك



 المهم .. أن تشارك
***

     لتشارك أيها الناخب/الناخبة في الانتخابات المقبلة بكثير من الحماس، لممارسة حقك الانتخابي وتفعيله، ولك حرية اختيار من يمثلك تحت قبة عبدالله السالم، والأهم ليكن ولاؤك للديرة، لأن الكويت تستحق منك هذا الوفاء، ومستقبلها ومستقبل الأجيال القادمة أمانة في عنقك، فأحسن الاختيار، وتجنب الوقوع في جحر لدغت منه أكثر من مرة. وتذكّر أن حسن الاختيار يرفع مستوى مجلس الأمة القادم، وأنك أمام مسؤولية تاريخية، ولحظة مفصلية صعبة، لأنك بصوتك هذا وذلك الاختيار، سترسم ملامح جديدة لمستقبل الديرة. لذا يجب أن يكون اختياراً صائباً مسؤولاً واعياً وبعيداً عن الانتماءات الطائفية، القبلية، المذهبية، الحزبية والتبعية الأسرية، أو تلك الضغوط الداخلية أو الخارجية، لأنك أيها المواطن تجاوزت هذه المرحلة، وصاحب قدرة على الاختيار حسب قناعاتك الشخصية.
      وبالتالي يجب أن تبحث عن النزاهة والاستقامة والسمعة الذهبية النظيفة في المرشّح – من الجنسين- الذي يشعرك أنه يحترم عقلك، ويقدّر وجودك، ويفكّر بك كإنسان أكثر من تفكيره بك كناخب يحتاج صوتك ليعزز به نجاحه، كما كان يحصل في الانتخابات الفائتة في ساحة المزايدات على صوتك. وليكن اختيارك لنائبك، عن قناعة ودراية وحكمة، فاختر من يتمتع بصفات وطباع تبتعد عن التفكير بالنفوذ الاقتصادي والسياسي، إنساناً صاحب مبدأ يحمل قضايا الديرة على راحة يده، يستطيع أن يعبّر عن أفكارك ويحقق بعض أهم طموحاتك، وأولوياتك الحياتية الملحّة. له القدرة على محاربة الفساد الذي استشرى بالديرة بالحق والعدل والقانون. ومن أهم بنود برنامجه الانتخابي، تدوير عجلة التنمية المعطّلة، والالتفات الى التطوير والإصلاح العام.
ومن أهم صفاته، أن يكون قادراً على تشريع قوانين جديدة تتطلبها المرحلة، وتصب في المصلحة العامة. وأن يراقب بعين ذكية فاحصة. ولا تنسَ للحظة أنك إنسان كويتي لا ينقصك الوعي ولا الإدراك، وقد زادتك تلك التجارب الانتخابية السابقة، ذات الحراك السريع المتغير، وعياً وحذراً، لذا فبخبرتك الممتدة وفطنتك وذكائك حتماً ستؤكد كفاءة من ستنتخبه ليمثّلك.
     الأهم.. أن تبتعد عن أصحاب الخطابات الرنّانة الطنّانة الفارغة، التي هي مجرد طروحات وشعارات ملونة بألوان الخداع واستغلال عقول البسطاء، وقلوبهم الطيبة. تجاوز هؤلاء، وبرامجهم اللامعقولة بفطنة وذكاء.
وبالتالي.. إنك صاحب نظرة دقيقة تحليلية لكل ما يجري ويدور في ساحة الانتخابات، حتماً ستختار الأفضل والأصلح والأكفأ.. المهم أن تشارك!

منى الشافعي
جريدة القبس 4 نوفمبر 2016
m_alshafei@hotmail.com
@alshafei_m

Friday, October 14, 2016

تعلمت من هذه التجربة



تعلمت من هذه التجربة !
***

             لم أكن أتصور أننا سنستغني يوماً ما عن العمالة المساعدة، الذين يديرون شؤون البيت من طبخ وتنظيف، وغيرها من الأمور اليومية التي يحتاجها أي بيت.
بكل شفافية واختصار، سأتحدث عن تجربة شخصية مررت بها خلال الشهور الثلاثة الماضية.
     لأسباب خاصة، وظروف ملحّة، سافر أحد المساعدين، ولحقه الآخرون بأوقات متقاربة، لم أرتبك أو أتوتر، ولا حتى أحبط، بل قررت الاعتماد على قدراتي المحدودة في إدارة شؤون البيت التي لم أزاولها منذ عقود.
لن أنكر أن هناك من أخذ يساعدني في بعض الأمور الصعبة التي يحتاجها البيت، ولكنني أصررت، وتحملت المسؤولية الجديدة برحابة صدر، كيف لا وهو بيتي، وهي أسرتي الحبيبة.
     ومرّ الشهر الأول وأنا صامدة، تساعدني الطاقة الايجابية الكامنة في داخلي، ومرّ الشهر الثاني ومازلت صامدة، فقد تذكرت صمودي أيام الغزو والاحتلال العراقي الغاشم على ديرتي الآمنة. وانتهت الشهور الثلاثة على خير!
***
        السؤال هنا: ماذا تعلمت من هذه التجربة التي بقدر ما أتعبتني أفادتني؟!
نعم.. تعلمت تنظيم وقتي وجدولة أولوياتي، الصبر وقوة الاحتمال، قهر الأوجاع مهما كانت نفسية أو جسدية -كنت أعاني من ألم العصب في يدي اليمنى- وأن الإنسان بإرادته يستطيع أن يتغلّب على المصاعب، لذا كنت أنظر الى كل أمر من الأمور الصعبة بأنه سهل وبسيط، فإن جعل الأمور الصعبة سهلة في نظرك، حتماً ستخفف عنك حملها.
ندمت كم هو بيتنا كبير، وكم نحن قلة، فلماذا هذا الاسراف في الحجم؟!   
      أهم ما تعلمته، أنني تأكدت، أن العمالة المساعدة تتحمّل الكثير من التعب بصمت، وبالتالي علينا أن نزيد من احترامهم وتقديرهم ونشكرهم على هذه المساعدة.. وأن نعاملهم بلطف. والأهم أن نراعي ظروفهم، وألا نستنكر معاملتهم كأفراد من الأسرة، لأنهم بشر مثلنا.
***
      لن أنكر أن متعة قراءاتي اليومية قد تناقصت، وكتاباتي شبه متوقفة، ومشاريعي الإبداعية مؤجلة. الجميل.. لم تقلقني هذه الأمور في سبيل راحتي النفسية، وراحة أسرتي الرائعة التي لن أنسى مساندتها لي في تحمّل هذه المسؤولية.
     بصراحة، هناك أمر أسعدني بقوة، أوجهه إلى الأخوات فقط، وهو أنني فقدت من وزني ما يقارب الأربعة كيلوغرامات من غير ريجيم ولا رياضة، بفضل النشاط الجسدي، والحركة المستمرة، والتعود على هذه الحالة يومياً.
ممتنة لهذه التجربة، كم علمتني، متمنية أن تروقكم.   
منى الشافعي
جريدة القبس 14 أكتوبر 2016

m_alshafei@hotmail.com

alshafei_m@