برنسيس إيكاروس

Friday, January 20, 2017

رفع الدعوم.. كيف ينبغي أن يكون؟



رفع الدعوم.. كيف ينبغي أن يكون؟!
***
    يكثر الحديث هذه الأيام بين المواطنين، ويزداد تشعّباً، حول توجه الحكومة لرفع الدعوم، تخفيضها، تعديل بعض قوانينها. لذا، عندما تطرح الحكومة موضوع رفع دعوم الكهرباء والماء والتموين مثلاً، وتعديل قانون الرسوم والخدمات العامة، أو فرض ضرائب معينة على المواطنين وغيرها من أمور التقشّف، متعللة بخفض عجز الميزانية للأعوام المقبلة، فعليها أن تدرك أنه ليس قراراً سهلاً كي يتقبله جميع المواطنين؛ لأن هناك من سيشتكي، خصوصاً شريحة البسطاء.
    مثل هذا التوجه/ القرار، تُراد له دراسة وافية، واعية، واضحة، وخطة عمل توعوية مرحلية للمواطنين، لأن الوعي في هذه الحالة مطلوب، وضروري.
    على الحكومة أولاً أن تقنع المواطن بكل شفافية، وبأدوات محسوسة وملموسة، بأن هذا التوجه الجديد واجب وطني، تقتضيه المصلحة العامة، لذا عليه أن يعي مسؤوليته تجاه هذا القرار/ التوجه، لأن حتماً به مصلحته ومصلحة أبنائه، والأجيال القادمة. وبالتالي فمن حق الدولة في حالات الضرورات أن تغيّر سياستها تجاه الدعوم، وتفرض سياسة التقشّف، لتحافظ على ثروة البلاد.
    في الوقت نفسه، على الحكومة أن تأخذ باعتبارها شريحة المواطنين محدودي الدخل، وعدم تعرّضهم لآثار اقتصادية سلبية تتضرر منها معيشتهم اليومية، وحياتهم الاجتماعية، نتيجة مثل هذه التوجهات.
والأهم تنتبه الحكومة إلى مراقبة حركة الأسواق المختلفة والجمعيات التعاونية وغيرها، لأن حتماً سيضرب الغلاء جميع السلع والمنتجات الضرورية، خصوصا الغذائية، والذي لا يستطيع أن يواجهه البسطاء من الناس.
كما يجب أن يتم رفع الدعوم أو تخفيضها أو تعديل قوانينها، أو زيادة رسوم الخدمات، أو فرض رسوم جديدة على خدمات كانت مجانية، نقول يجب أن يتم على جرعات خفيفة، حتى يتقبله جميع المواطنين، وليست فجأة، فيرفضها المواطن بشدة.
   ومن الأمور المهمة الأخرى التي يجب ألا تغفل عنها الحكومة، أن يصاحب هذه القرارات إيجاد طرق جديدة للدخل القومي، حتى يطمئن المواطن على مستقبله ومستقبل الأجيال القادمة، وحتى يزداد اقتناعه بقرارات التقشف المتنوعة، ويهضم التوجهات الجديدة.
وعساك يا حكومتنا الرشيدة «علقوة»!

منى الشافعي
m_alshafei@hotmail.com
جريدة القبس  10 يناير 2017 

Saturday, January 14, 2017

نصيحة جميلة من طفل !



نصيحة جميلة من طفل !
***

    أجمل ما وصل إليّ عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.. «نصيحة جميلة من طفل للسنة الجديدة».. يقول: «احذف أي شيء لا يفيدك، إذا كانت ذكريات سلبية احذفها، لأنك إذا ذهبت للسنة الجديدة مع هذه السلبيات، واستمررت بالتمسك بها لن تعمل لك شيئاً، إلا بسحبك الى الوراء. لذا خذها جميعاً واعكسها لمصلحتك، وأضف الأمور الإيجابية، الناس الايجابيين، الذكريات الايجابية، لأن كل ذلك سيدفعك للأعلى، في اتجاه مهمتك وهدفك».
     كلام هذا الطفل الذكي أعجبني.. دائماً يشتكي الإنسان، ويلوم السنة الفائتة، حين يكتشف أن طموحاته وأهدافه ما زالت بعيدة التحقق، ولم يصل إلى هدفه المطلوب خلال أيامها الطويلة.
     فحسب نصيحة هذا الطفل، لا لوم على السنة الفائتة ولا عتب، فإن تحقيق أي هدف يحتاج منك إلى وقفة تصالح مع الذات، وحذف السلبيات القديمة، والتعلّق بأهداب الإيجابيات الجميلة، وحركة سريعة، لوضع خطة مبسّطة، مع جدول زمني واضح، وابتسامة مشرقة وتفاؤل، كل هذه المكوّنات بالضرورة ستقودك بالنهاية إلى النجاح وتحقيق هدفك.. يقول الفيلسوف الروماني أبكتيتوس: «حدّد أهدافك أولاً، ثم افعل كل ما تستطيع فعله لتحقيقها»!.
     ويضيف الطفل: «إذا رأيت أي أحد يعمل الشيء نفسه الذي تفعله أنت، فلا تركّز في التنافس معه، لأنه لن يأخذك لأي مكان، فإذا ركّزت عليه فستعلق بالنقطة نفسها التي كنت تحاول أن تبدأ منها».
     مهمة جداً هذه النصيحة.. إذاً، لتكن ثقتك بنفسك عالية، جريء، ولا تغفل الحماس والجدّية، وعليك تقبّل المعوقّات التي ربما تقف في دربك بروح معنوية مرتاحة، على أن تسعى إلى التغلب عليها، ولا تيأس ولا تتوقف أبداً. كما يقول الأميركي ألبرت هوبارد: «الفشل الفعلي، هو أن تكفّ عن المحاولة».
ولا تنس الإصرار على النجاح والوصول إلى الهدف الذي رغبته وتمنيته. وكما قال الطفل: لا تنشغل بغيرك، ولا تحاول أن تقترب من منافسته، ولا تقارن نفسك به، لأن هذه الأمور ستعيقك عن النجاح. لذا ركّز على هدفك فقط.
وأجمل عبارة قالها هذا الطفل الرائع: «الفراشات والبعوض تحلّق بالسماء نفسها، هناك دائماً مساحة لهم جميعاً للتحليق!».
      نعم أيها الصغير.. الحياة جميلة، تتسع للجميع، ولكل منّا نكهته الخاصة التي تميزه، وبالتالي لن يلغي غيره!.
ولتكن كل سنة حافزاً جديداً لتحقيق أهدافك المؤجّلة، أيها الإنسان!

      وكل سنة والعالم أجمل وأحلى يسوّره الأمن، ويسكنه الأمان!

جريدة القبس  8 يناير 2017

Wednesday, January 04, 2017

الكويت عاصمة للشباب العربي عام 2017 !


الكويت عاصمة للشباب العربي عام 2017 !
***
    منذ أكثر من عام صافحتنا جريدة القبس بخبر أفرحنا وأسعدنا مفاده «أن مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب وافق على اختيار الكويت عاصمة للشباب العربي لعام 2017».
    لقد أصبح الحديث عن عيالنا الشباب هاجسنا اليومي، الذي سنظل نتحدث عنه، ولن نغفله أبداً، فها هو عام 2017 يظلّلنا ببهجة قدومه، فماذا أعددنا جميعاً، حكومة، وزارة شباب، مؤسسات المجتمع المدني، الجهات الخاصة والعامة المسؤولة عن الشباب والرياضة لهذا العام الشبابي المميز، كل حسب إمكاناته ومسؤولياته تجاه الشباب؟!
غير متناسين أن الشباب يشكلون جزءاً مهماً من نسيج مجتمعنا، كما أنهم يشكّلون نسبة تقارب %69 من عدد السكان، ولهم قدرة كبيرة على العطاء والإبداع، وطاقة إيجابية أكبر، لذا فهم الاستثمار الحقيقي للدخل الوطني المستقبلي للديرة.
فهل استمعنا بكل هدوء إلى آرائهم، وساعدناهم في التعبير عن همومهم، وأشركناهم في وضع الحلول لمشاكلهم؟ هل ترجمنا طموحاتهم، تطلعاتهم ومتطلباتهم إلى واقع يحسونه ويلمسونه؟ هل التفتنا إلى الاهتمام بتدريبهم وتأهيلهم علمياً وعملياً، اقتصادياً واجتماعياً كي يواجهوا ويقاوموا، بكل ثقة وقوة، ثقل التحديات العالمية التي تحيط بنا، والتعايش مع أحداثها على المدى البعيد، الذي ما زلنا نجهل تفاصيل أبعاده الضبابية؟ هل هناك مَن انتبه إلى مواهبهم وقدراتهم، مهاراتهم وإبداعاتهم المتنوعة من فنية وأدبية ورياضية وغيرها، كما هي هواياتهم الكثيرة، وتقدم لتوجيههم ورعايتهم واحتضانهم؟!
بصراحة.. العدد كبير، ويحتاج الى فزعة الجميع، والمسؤولية نتحملها جميعاً وليست فقط جهة معينة، سواء عامة أو خاصة.
***
    ما يعرفه الجميع، أن الشباب لا يزال يشكو من البطالة والبطالة المقنّعة ،التي تلغي طموحه في تنمية ذاته وتطويرها، كما يشكو من عدم توفير فرص عمل كافية تلبي طموحاته واحتياجاته، حكومية أو في القطاع الخاص، كما يشكو من أوقات الفراغ الطويلة غير المستثمرة.
     هنا يحق لنا أن نتساءل: أين مشاريع «الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة» وتفعيلها؟ التي بالضرورة ستساهم في تحريك وإنعاش عجلة الاقتصاد البطيئة، وستقلّل نسبة البطالة، وستستغل وقت فراغهم الطويل الذي يشكون منه؟!
وحتى يستطيع شبابنا أن يستقبل ضيوفه وضيوف الديرة من شباب العالم العربي، يجب أن نذلّل له كل الصعوبات والمعوقات والإحباطات التي تعترض طريقه. حتى وبكل ثقة يقدّم صورة مشرقة وباهية، حلوة وجميلة، لديرتنا المضيافة، التي ستحتضن الشباب العربي لهذا العام بكل أنشطته وفعالياته.
وكل عام وشبابنا العربي عيده!
منى الشافعي
m_alshafei@hotmail.com

Monday, January 02, 2017

الصمت والسكوت ينمّيان الإشاعة !


الصمت والسكوت ينمّيان الإشاعة !
***
تضطرنا دائماً الظروف الحرجة التي نعيشها إقليمياً وعالمياً، وتسارع أحداثها التي أصبحنا في دائرتها، إلى أن نكتب أكثر من مرة في موضوع سبق أن أشبعناه كتابة، علنّا نتذّكر، نعي ونستفيد.
* * *
     تعتبر الإشاعة وباء نفسياً له خطورة على المجتمعات الآمنة، ومن أخطر آثارها تضليل الرأي العام، وإثارة الفتن بين فئات المجتمع وأطيافه المختلفة. فمع وجود وانتشار تقنية وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، التي أسأنا استخدامها، وسخرّناها لمثل هذه الأغراض الخبيثة، نمت وتضخمت وانفجرت الإشاعات بكل أشكالها وألوانها، وهذا أمر طبيعي في مثل هذه الظروف الصعبة التي نمر بها، والجو المحتقن المأزوم الذي فرضناه علينا في الداخل، وحتماً ستجد هذه الإشاعات الملوّنة مكاناً خصباً، ومرتعاً فسيحاً، في عقول البسطاء منا ونفوسهم.
    لنع جميعاً أن الإشاعة دائماً تصب في مصلحة مصدرها الأساسي، لغاية أطلقت من أجلها، كما تعتبر من أكثر الحروب المعنوية، والأوبئة النفسيّة خطورة على المجتمع، بسبب سرعة انتشارها وسهولتها، خصوصاً في عصر التكنولوجيا المتجددة.
     ولنعلم أن الإشاعة سلاح الضعفاء والجبناء والفاشلين الذين يختبئون خلف دخانها، لذلك وجب علينا جميعاً، بكل أطيافنا، التصدي لها، وكشف أغراضها وأسبابها، وبواعثها، وعدم المبادرة بتصديق كل ما يشاع من دون بحث وتدقيق، والأهم حصرها في أضيق الحدود حتى لا تزداد اشتعالاً وانتشاراً.
* * *
    ما دام الشيء بالشيء يذكر، فإن الغموض دائماً يولّد الشك عند الناس. وبالتالي تنمو الإشاعة بهذا الجو الذي يلازمه الخوف والتوتر، والقلق مما سيحدث.
     لذا، من واجب حكومتنا الرشيدة أن تكون دائماً على اتصال مباشر ومفتوح وصريح، من خلال قنواتها وأدواتها الرسمية مع الناس. لأن هذه الشفافية كفيلة بفشل أقوى الإشاعات وأبشعها، ومن ثم انطفائها قبل أن تشتعل. غير متناسين أن الصمت والسكوت من قبل الجهات الرسمية ينمّيان الإشاعات، فتصبح بعد فترة مستساغة، وقابلة للهضم والانتشار الأبعد!
منى الشافعي
m_alshafei@hotmail.com

صفة " فشل ذريع " مرفوضة !


صفة " فشل ذريع " مرفوضة !
***
      من المؤسف أن هناك من يصف دور المرأة الكويتية السياسي بـ«الفشل الذريع». أي فشل هذا الذي تتحدث عنه أخي الفاضل؟!
     لا تنس أن المرأة الكويتية لعبت شتى الأدوار المثالية، على امتداد تاريخ الديرة منذ أيام الغوص والسفر، وحتى اليوم، مروراً بفترة الغزو والاحتلال العراقي الغاشم عام 1990. فبطولاتها وتضحياتها موثقة ومعروفة وواضحة، ولا نعتقد أن أحداً في الديرة، يرى عكس ذلك.  
    كما لا تنس أن حركة التعليم والتثقيف، ومقدار الوعي عند المرأة، لم تكن جامدة أو متوقفة، بل كانت ولا تزال تزداد حراكاً في المجتمع الكويتي منذ نشأته. وبالتالي، استطاعت المرأة أن تخترق مجتمعها الذكوري بذكاء وفاعلية، وأثبتت ذاتها في مختلف المجالات العلمية والعملية، فحصلت بجدارة على مراكز قيادية جديدة في الدولة لم تكن متاحة لها في السابق، كما أثبتت أنها أخت الرجال في كثير من المواقف.
     المرأة الكويتية وبكل فخر واعتزاز، تتمتع بثقة بالنفس عالية، وإرادة قوية، وقدرة على الحوار والإقناع. وهناك العديد من الأخوات الفاضلات المتميزات، اللواتي تركن بصمات واضحة ومؤثّرة وفاعلة في المجتمع، لا يختلف عليها اثنان. كل هذه عوامل وحقائق مشجّعة، تبشر بالخير، وليست مؤشرات فشل، بل نعتقد أنها كلها جسور عبور قوية، حتماً ستقود مسيرتها السياسية إلى النجاح الأكبر، ما دامت الرغبة لا تزال مشتعلة، والتحدي متوقدا، والحماس موجودا، وبالتالي لا خوف عليها.
      والأهم يا أخي، أن تتذكر أن تجربة المرأة الكويتية، في ممارسة حقها السياسي، ودخولها هذا المعترك الجديد عليها، جداً قصيرة، إذا ما قورنت بتجربة أخيها الرجل، التي امتدت لأكثر من خمسة عقود.
لذا، وجود نائبة واحدة في البرلمان، أو أربع نائبات، وتوزير امرأة واحدة أو ثلاث وزيرات، لا يطلق عليه فشل، والمرأة عندها طاقات وإمكانات كافية لتخوض تجارب أخرى لاحقة، فأين الضرر، أو الفشل في ذلك؟!
وبالتالي، صفة «فشل ذريع» مرفوضة، ولا تشعرني كامرأة بالنقص!   

منى الشافعي
m_alshafei@hotmail.com

حكومتنا الجديدة .. أهلاً !


حكومتنا الجديدة .. أهلاً !

***
      ها هي حكومتنا الجديدة تطلّ علينا بكفاءاتها من السادة الوزراء الأفاضل، وأكثر من وجه جديد، نتوسم بالجميع خيراً في القادم من أيام!
المواطن الكويتي يعيش حالة عدم استقرار وقلق على مستقبل الأجيال القادمة، وعلى مستقبل الديرة، وذلك في ظل التحديات الإقليمية والعالمية المتنوعة المتسارعة، والمتغيرة التي تحيط به. لذا.. ماذا يا حكومة أعددت له حتى يتجاوز هذه المرحلة الصعبة في حياته؟!
     وحتى نبسّط الأمور على حكومتنا الرشيدة، نقول.. ان طموحات ومتطلبات ورغبات وتطلعات المواطن كثيرة ومتشعبة، كالإصلاح والتغيير والتجديد بكل صوره. ولكن من بين أولوياته التي يتمناها على الحكومة، الالتفات إلى الشباب، وتوجيه العناية الخاصة بهم، والرعاية الفاعلة، وذلك بتطوير التعليم، وتأهيلهم لدخول الحياة العملية بكل ثقة، والأهم استثمارهم، لأنهم الدخل الوطني المستقبلي للديرة، وليس غيره دخلاً، ولنا في اليابان مثال حي، وقدوة حسنة!
     من الهموم التي تؤرق المواطن، الفساد الذي أصبح كالأخطبوط بمليون ذراع، طال الأخضر واليابس، وبالتالي على الحكومة محاربته واقتلاع جذوره، وليكن ضمن أولوياتها.
      وحتى يتحقق حلم المواطن كاملاً بالأمن والأمان والرفاهية التامة، يرجو من حكومته أن تعيد للديرة هيبتها، ومكانتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسة المرموقة، التي ضعفت واضمحلت في الآونة الأخيرة.
وأكثر ما يتمناه المواطن على حكومته الجديدة، أن تكون متماسكة، قوية، وأن تتلاقى مع مجلس الأمة الموقّر، في تحديد الأولويات لجميع مناحي الحياة الكويتية المطلوبة، والسعي الى التعاون المشترك بينهما، ونبذ الخلافات، والصراعات والتشنجات، وذلك بوضع برنامج عمل وخطط تنموية مدروسة ومتكاملة بعيدة المدى، ذات رؤية واضحة وأهداف ثابتة، لتوجيه مطالبات وطموحات المواطن الى مسار صحيح وواقع محسوس وملموس، وليس واقعاً ورقياً يحفظ بالملفات وتمتلئ به الأدراج، حتى تكون بمستوى طموح المواطن وتطلعاته، الذي تناسى كلمة تنمية، وربما شطبها من قاموسه الكويتي.
وهكذا، نرجو تفعيل هذه الخطط وتنفيذها، ضمن آليات سليمة تبنى على أرض صلبة متوازنة.
    والسرعة والجرأة هنا مطلوبتان من السلطتين التشريعية والتنفيذية، حتى على الأقل يعوض المواطن ما فاته من ركب الحضارة العالمية التي تخلّف عنها سنوات وسنوات عجافا!

منى الشافعي
m_alshafei@hotmail.com

أسرة ديمقلراطية .. أعجبتني !

أسرة ديمقلراطية .. أعجبتني !
*** 
     تخبرنا إحدى السيدات الفاضلات، بكل شفافية، عن تجربتها مع أسرتها في صبيحة يوم الانتخابات (26 نوفمبر 2016)، تلك الأسرة المكونة من الأب والأم والابن والابنة، تقول إنها سعيدة ومتفائلة، لأنها مارست الديموقراطية مع أسرتها بالوجه الصحيح، فلكل منهم كان رأيه الشخصي باختيار من يمثله من المرشحين تحت قبة عبدالله السالم.
الجميل في الموضوع قولها إنها كانت متفائلة ومبتسمة حين دخلت لتدلي بصوتها بكل حرية، وعن وعي وإدراك ورغبة واقتناع، فاختارت إحدى المرشحات الفاضلات التي أقنعتها بطرحها العقلاني لقضايا المجتمع ومشاكله الملحّة، خصوصاً تبنيها قضايا المرأة ومطالبها، كما أشعرتها بحبها للديرة وأهلها، وحرصها وتفانيها بخدمتهما، متمنية لها الفوز والنجاح والتوفيق في مهمتها الصعبة المقبلة.
     أما ابنتها الشابة، فقد انتخبت مرشحاً شابّاً أقنعها ببرنامجه الذي يرنو إلى التطوير والإصلاح، وعقله المتفتّح، ونزعته للتغيير والتصحيح واهتمامه بالشباب، وفكره الذي تقارب مع فكرها وطموحها، متناسية الطائفية والقبلية والعائلة، وكل ما سيعكر صفو هذا اليوم المفصلي من تاريخ الديرة، بعد مضي سنوات سلبية من عمر المجالس الفائتة، على حد قولها!
أما الابن، فقد اختار أحد الشباب، بعيداً عن الصداقات والمجاملات وغير ذلك، لكونه وثق ببرنامجه الانتخابي، واقتنع بطروحاته التي تناسب إمكانات الديرة وطبيعتها، مرنة سهلة التحقيق والتفعيل، ذات مضامين ومعان بسيطة واقعية سلسة الهضم. أعجبه إيقاعها الخفيف على اذن وعقل المتلقي (الناخب)، بعيدة عن الشمس بيد والقمر باليد الأخرى. على الأقل تحقق بعض طموحات المواطن وتحرك قليلاً من آماله وطموحاته، وتخفف الأقل من معاناته المختلفة.
    وتضيف السيدة الفاضلة أن زوجها اختار أحد المرشحين الشباب «التكانة» عن قناعة تامة بشخصيته الشابة، المتوثبة للتغيير والإصلاح، ومحاربة الفساد الذي استشرى بالديرة، ذلك لأن المجالس الفائتة باسمائها المخضرمة الرنانة قد خذلتنا جميعاً، كما تمنى لهذا الشاب ولأمثاله من الشباب المرشحين الفوز والنجاح والتوفيق لما فيه مصلحة ديرتنا الجميلة.
***
   فعلاً، أعجبتني هذه الأسرة الكويتية التي تمارس الديموقراطية المجتمعية عن وعي ودراية، واحترام الرأي والرأي الآخر. فكل فرد من أفرادها اختار مرشحه/ نائبه، وفق قناعاته الشخصية عن وعي وإدراك وأمانة من دون تدخّل أو ضغوط من الآخرين. إنها قمة الديموقراطية الحقيقية واستخدامها الصحيح!
    نتمنى علينا جميعاً الاقتداء بهذه الأسرة، وتفعيل الديموقراطية كأسلوب حياة، بدءاً من البيت، وانطلاقاً إلى المجتمع، ومنه إلى الأبعد!
منى الشافعي
m_alshafei@hotmail.com
@alshafei_m