برنسيس إيكاروس

Monday, July 24, 2017

جائزة... ( منى الشافعي ) للمهجّرين .

الإعلان عن انطلاق جائزة منى الشافعي للقصة القصيرة للمهجّرين
..وشكرا للأديبة منى الشافعي التي اختارتني مديراً عاماً للجائزة.
(مرفق شروط الاشتراك بالجائزة)
______
جائزة...
منى الشافعي
للمهجّرين
(القصة القصيرة)
الدورة الأولى 2017
تعلن جائزة منى الشافعي للمهجّرين، فرع القصة القصيرة عن بدء استقبال المشاركات في الموسم الأول للجائزة التشجيعية والتي تخص المهجّرين من سن الشباب فقط من كافة أقطار الوطن العربي، المقيمين خارج بلدانهم بسبب الحروب. ويتم استقبال المشاركات بدءاً من 1/8/2017 ولغاية 31/10/2017 وتعلن النتائج في 1/1/2018
شروط الجائزة:
- ألاّ يتجاوز سن المتسابق الـ 35 عاماً. وترفق وثيقة بذلك.
- أن تكون القصة باللغة العربية الفصحى.
- تتراوح عدد كلمات القصة من بين سبعمائة إلى ألف كلمة.
- ألا تكون القصة سبق وفازت بجائزة، ولا يمنع من إرسال القصص المنشورة في صحف أو مجلات ولا تقبل المطبوعة في مجموعة قصصية.
- يرفق إقرار من صاحب المشاركة بأن القصة من تأليفه تحت طائلة مسؤوليته شخصياً في حال ثبت غير ذلك.
- إرسال بيانات كاملة عن المتسابق مع العنوان بالتفصيل ورقم الهاتف ومكان الإقامة.
- لا يحق للمتسابق الاعتراض على قرار لجنة التحكيم.
- يحق للقائمين على الجائزة الاحتفاظ بالقصص وطباعتها لاحقاً في مجموعات قصصية.
- ترسل القصص المشاركة على الإيميل:
- Jaezat.muna.alshafei@gmail.com
• يتم اختيار ثلاثة فائزين لكل دورة، وتوزع الجوائز التشجيعية على النحو الآتي:
- 700 دولار للفائز الأول.
- 500 دولار للفائز الثاني.
- 300 دولار للفائز الثالث.
- يمنح الفائزون شهادات تقديرية تحمل اسم الجائزة.
مع تمنياتنا لكم بالتوفيق
مدير عام الجائزة

عدنان فرزات

Thursday, July 06, 2017

مسلسل الرعب الغذائي لايزال مستمراً

                     مسلسل الرعب الغذائي لا يزال مستمراً!
***
     لأكثر من عقد والديرة حبلى بمواد غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية، تمتلئ بها مخازن وشركات الأغذية، توزع على المحال التجارية والجمعيات التعاونية والأسواق والمطاعم والمقاهي، لتستقر بالنهاية في بطون أهل الديرة، وعيالهم من الأطفال والشباب، والناس يا «غافلين لكم الله».
نعرف جيداً أن هذه المواد الفاسدة ضارة، وهي المسؤولة عن أكثر من مرض عجيب وغريب يهدّد حياة الكثيرين، ومع هذا لا يزال مسلسل الرعب الغذائي مستمراً بحلقاته المخيفة، وأرقامه المرعبة، التي تتزايد يوماً بعد آخر. فمتى تنتهي حلقاته البشعة؟!
***
    تناولت جريدة القبس – مشكورة – ملفات الأغذية الفاسدة خلال شهر رمضان الفضيل، وسلطت الضوء على حملات التفتيش التي قامت بها فرق طوارئ البلدية بجميع المحافظات، وذلك بالصور الواضحة والعناوين الصادمة المرعبة، نقتطف بعضها «إتلاف 735 كلغ أغذية فاسدة في الشويخ» «إتلاف 240 كلغ «نقانق» في مبارك الكبير» «مصادرة حمولة 3 شاحنات من الخضروات والفواكه ضمن محاربة الأسواق العشوائية في جليب الشيوخ» «إتلاف 6217 كلغ مواد غذائية فاسدة في محافظة العاصمة» «مصادرة 1066 كلغ خضروات من الباعة الجائلين في محافظة حولي».
أما الأنكى فقد وصل الفساد إلى الجمعيات التعاونية التي هي المصدر الأول الذي تعتمد عليه أغلب الأسر وتثق بمن انتخبتهم أعضاء لإدارة شؤون الجمعية التعاونية. ففي خلال حملة تفتيشية على التعاونيات في محافظة حولي، قام فريق طوارئ بلدية حولي بإتلاف 18 ألف كلغ مواد غذائية فاسدة.
     ناهيك عن الحملات التفتيشية التي طالت عشرات المطاعم والمقاهي المخالفة. كما شملت هذه الحملات تحرير مخالفات عدم الالتزام بقواعد النظافة العامة في أماكن تداول الأغذية بجميع المحال التجارية.
      وبعد كل هذا وأكثر، ألا يتبادر إلى الذهن أن هذا الأمر يعتبر جريمة إبادة جماعية للمستهلك في الديرة؟! وبالتالي ينبغي أن يعاقب عليها القانون الكويتي بأقصى العقوبات. وهذا مطلب شعبي ملح، نوجهه إلى الجهات المعنية والمسؤولة عن هذا الأمر.
***
      تحية إلى إدارة العلاقات العامة في البلدية التي دعت المواطنين والمقيمين في حال وجود أي شكوى تتعلق بالعمل البلدي إلى التواصل عبر «حساب البلدية»، الذي يعمل على مدار الساعة، والذي من خلاله سيتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية حيالها على الفور.
نتمنى على الجميع التعاون مع البلدية للقضاء على المفسدين في كويتنا النظيفة الجميلة.
منى الشافعي

m_alshafei@hotmail.com

الحوار صوت هذه الأزمة


الحوار صوت هذه الأزمة !
***
    أشار سمو أميرنا الغالي الشيخ صباح الأحمد ــ حفظه الله ورعاه ــ إلى أننا «نأمل رأب الصدع الخليجي بالحوار».
***
       يحظى موضوع الحوار دائماً باهتمام الطيبين من البشر والمصلحين من كل أطياف المجتمع السياسية والاجتماعية، والعلماء والفلاسفة والمثقفين وغيرهم؛ خصوصاً في ظل ظروف ومشاكل وأزمات مستجدة، تدعو إلى التخاطب والتواصل والتعاون بشكل شفّاف، ومنظّم بين كل الأطراف، في أي مجتمع كان.
     والحوار صوت هذا العصر، ولغة الإنسان الحضاري الواعي، وسمة من سماته الراقية، وهو من الظواهر الصحيحة لأي مجتمع يرغب في التعايش السلمي الإنساني، مع كل المجتمعات القريبة والبعيدة.
    وبالتالي فالمواجهة العقلانية المباشرة لها دور كبير وفاعل في نقل المعلومات، وتوصيل وجهات النظر من طرف لآخر بصورة واضحة، شفافة، دقيقة، تحتمل التصديق والثقة.
***
     والجميل أننا كخليجيين، نتفق.. نختلف.. في أوقات الفرح والمسرات معاً، في الحزن والشدائد معاً، على الحلوة والمرة يد واحدة، وصوت واحد؛ لذا نحتاج هذه الأيام غير المألوفة التي تمر علينا فجأة، إلى الجلوس إلى طاولة حوار أخوي خليجي، يعيننا على الخروج من نفق تلك الأزمة غير المسبوقة، وتداعياتها المتسارعة، التي عصفت بالبيت الخليجي.
    وفي ظل هذا الجو الرمادي الغائم، الذي نخشى تمدده وانتشاره، وعبثه اللامسؤول في خليجنا الهادئ الجميل، نتمنى احتواء هذه الأزمة بدعوة صريحة لحوار خليجي عقلاني راق، وفعّال؛ لتقريب وجهات النظر المتباينة حول ما حصل، وما سيستجد من أمور لاحقة، على أن تسود روح المحبة والاحترام والتسامح هذا الحوار، وذلك لدعم استقرار المنطقة، حتى تعم الفائدة. ولأن عصرنا هذا يشكّل بالنسبة إلينا كثيراً من التحديات القوية التي تسرح وتمرح من حولنا، فلا بد لنا من استيعابها، لأننا لسنا بمعزل عما يحدث ويستجد يومياً في العالم.
    وهكذا نأمل في أن تنقشع تلك السحابة الصيفية التي ظللت خليجنا الجميل.. وهذا مطلب كل خليجي وكل عربي وكل إنسان شريف!
يا رب العيد عيدين، وعيدكم مبارك وأيامكم سعيدة، من العايدين الفايزين.

منى الشافعي
m_alshafei@hotmail.com

أين تذهب هذا العيد


أين تذهب هذا العيد !
***
     تجمعنا في ليالي شهر رمضان المبارك جلسات «الغبقات النسائية»، فتتطرق السيدات إلى أحاديث متنوعة بعيدة عن المواضيع السياسية المتقلّبة الساخنة، والأحداث المتسارعة المعقّدة التي تلف حول الكرة الأرضية، قريبة من بعض الأمور والاستفسارات الدينية البسيطة.
      ثم يدور الحديث عن حلويات رمضان المتطورة، وأطباقه العامرة بما لذّ وطاب، أما أغلب المسلسلات التي تملأ شاشات الفضائيات بصراخها وصياحها وطرحها اللاعقلاني وغير المقنع، الذي لا يحترم عقل المشاهد، فالحديث حول سطحيتها وضحالتها، يعكّر صفاء هذه الأمسية الرمضانية.
وفجأة يقفز السؤال الكويتي التقليدي على لسان إحدى الحاضرات، لتصبح الأجوبة والتعليقات هي الحديث الرئيسي الأكثر أهمية لهذه الأمسية.
السؤال: «وين مسافرين هالعيد؟!». يبدو أن السفر، في الأعياد والمناسبات، أصبح من أهم ضرورات الحياة الاجتماعية الكويتية، كما هو ضرورة تجديد الأكسجين في الجسم. وحين يكون الجواب من إحداهن: «صامدين في الديرة هالعيد»، تتلون العيون بدهشة كويتية خالصة!
     من المؤسف أننا اعتدنا سماع تلك العبارة الروتينية، خصوصاً قبل العيد بأيام قليلة، وبالتالي أصبح قضاء إجازة الأعياد والمناسبات خارج الديرة بالنسبة إلى المواطن هاجساً مسيطراً على تفكيره، وتقليداً ضرورياً.
ولكن، هل تساءلنا: لماذا يفضّل المواطن الهروب من ديرته الحلوة الجميلة في كل مناسبة، بحيث أصبح يبحث عن المتعة والوناسة خارج حدودها؟!

* * *
    بصراحة، هل نلوم المواطن ونعتب عليه، أم نلوم تلك اللوائح والقوانين والعديد من الفتاوى التي تحرّم وتحلل على كيفها؟ تمنع كل أشكال الفرح، وتغتال المتعة. تلغي الموسيقى. تحرّم الرقص والتصفيق. تشدّد على الغناء والضحك، فقد بات لكل هذا وذاك ضوابط ومعايير لا تتناسب مع الفرح وبهجة الأعياد.
    وهكذا تغلق كل أنواع المتعة، واللهو البريء في وجه المواطن، علماً بأن المواطن يعاني من ضغوط الحياة المتنوعة، فيشعر بالعطش للفرح. يريد أعياداً بلا ضوابط، مزدانة بالبهجة، مسكونة بمتع الحياة، وإلا فسيضطر في كل مناسبة وكل عيد إلى أن يغادر ديرته إلى متع الحياة البرّاقة.. وبالتالي أليس هذا من حقه حتى يشبع عطشه؟!
     ألستم معي أن هذه الحالة أصبحت ظاهرة معتمة، انتزعت البهجة من أيامنا الحلوة، لذا فهي تستحق الاهتمام والدراسة من جميع الأطراف المعنية حتى لا نضطر إلى أن نسمع هذه العبارة قبل كل مناسبة: «وين بتسافرون هالعيد؟!».
وعيدكم مبارك وأيامكم سعيدة.
منى الشافعي
m_alshafei@hotmail.com

الاحتفال بيوم البيئة العالمي



الاحتفال بيوم البيئة العالمي !
***
    غالباً ما نبحث عن سلبيات الحياة اليومية في الديرة، ونكتب عنها – ككتّاب – وذلك للتنبيه والتذكير والمطالبة بالإصلاح، والابتعاد عن الفساد بكل صوره، من أجل المصلحة العامة. ولكن في الوقت نفسه، ينبغي أن نبحث عن الإيجابيات الجميلة في الديرة التي تفرحنا وتبهجنا وتمتعنا، ونظهرها، ونعتقد أنها متوافرة في أكثر من مجال.
* * *
     يقال إن عملية التدوير «الري سايكل» هي الاستفادة من المخلّفات، أو تحويل السلع المعدومة القيمة التالفة، إلى سلع ذات فائدة. وهكذا يستطيع الإنسان القادر، المساعدة في حماية بيئته عن طريق إعادة التدوير، عبر عدد كبير ومختلف من الطرق.
    أسعدني الحظ أن أتعرف على مَنْ يهتم بعملية التدوير، بحيث ينتج من مخلفات لا قيمة لها، أشكالاً فنية جميلة، وذلك خلال حفل التكريم الذي أقامته الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، للأساتذة الأفاضل، فريق عمل «ورشة تدوير الأثاث المدرسي التالف»، الذين بذلوا مجهوداً واضحاً ورائعاً في مشروع إعادة تدوير الأثاث المدرسي التالف لمنطقة حولي التعليمية، وتحويله إلى مجسّمات ضخمة فنية رائعة تبهج النظر وتفرح القلب، وتدعو للتأمل، عرضت مؤخراً في ساحات «مارينا كريسنت» في السالمية، مما اعتبرتها الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية باكورة أعمال فنية تشاهد على الساحة التشكيلية لأول مرة في الكويت؛ فَتَحية لهذا الفريق الرائع.
    وبالتالي، ينبغي علينا جميعاً حكومة، ومجلس أمة، ومؤسسات خاصة وعامة، وجمعيات نفع عام، وأفرادا، التشجيع على ثقافة فرز النفايات وإعادة تدويرها؛ لأنها إحدى أهم الأدوات الناجحة لحماية البيئة من التلوثات العشوائية اليومية، كما ستقلل كميات النفايات المرسلة إلى المحارق، وهكذا ستحافظ على نقاء الهواء الجوي، وتحمي الموارد الطبيعية، حتى لا تنضب سريعاً.
     ولا نغفل هنا أن أكوام النفايات تؤذي البصر، وتشوه القيمة الجمالية لطبيعة المكان، خاصة أن الاحتفال بيوم البيئة العالمي بتاريخ 5 يونيو من هذا العام، قد مرّ علينا كمواطنين، لكننا لم نشعر ببرامجه وفعالياته الاحتفالية بالشكل المطلوب لمثل هذا اليوم!
    لذا، ينبغي أن نتذكر دائماً مقولة د.أحمد الربعي ـــ الله يرحمه ـــ «الكويت جميلة»، ونحافظ جميعاً على بريقها!
منى الشافعي

m_alshafei@hotmail.com

Friday, June 09, 2017

لنشعر بالمحتاجين والفقراء


لنشعر بالمحتاجين والفقراء !

***

    أغلبنا عاش ومارس مظاهر وطقوس قرقيعان الماضي ببساطتها وعفويتها المحببة إلى الكبار قبل الصغار، أمّا قرقيعان اليوم فقد ابتعد كل البعد عن الموروث الجميل الذي توارثناه عبر أجيال وأجيال، فقد حمل طقوساً جديدة، ومبتكرات عجيبة مكلفة مادياً، كما لبس حلة حديثة لا تشبهه!
    لن ننكر هنا أن الحياة دائمة التغيير والتبديل، والإنسان بطبعه أيضاً يميل إلى التغيير حتى يواكب متغيرات العصر وحراكه المتسارع، وهذا ما جعل مظاهر قرقيعان الزمن الجميل تفقد سحرها الشّفاف، وتغيب نكهتها العتيقة.
إن الاستياء والتذمر من هذا التغيير، والبدائل «القرقيعانية» الجديدة وأساليبها المتطورة عند البعض منا، خصوصاً كبار السن، ليست منصباً فقط على المظاهر الشكلية الحديثة بالملبس والأدوات وأنواع الحلويات والمكسرات، إنما الإحساس بأن ليالي القرقيعان التراثية أصبحت بمظاهرها الجديدة أحد رموز التفاخر والتباهي والتنافس بين أغلب أطياف المجتمع الكويتي، تصل إلى التهادي بين الأسر بعلب الفضة ذات الأشكال والأحجام الغالية الثمن، التي تحتوي على حلوى فاخرة مرتفعة التكاليف، لا تمت بأي صلة لحلوى القرقيعان التراثية التي تربينا عليها، ناهيك عن أكياس القماش المزخرفة الغالية، والسلال المختلفة الغارقة في العجب.. وغيرها من هذه المظاهر المبتكرة التي حتما لن تمتع الصغار ولن تسعد لياليهم.
    شهر رمضان المبارك شهر المحبة والرحمة والخير والتسامح، شهر القرآن وليلة القدر، وأيضاً شهر التغيير وقتل الروتين، وذلك بتغيير عاداتنا في الأكل والشرب وكل أمورنا الدنيوية اليومية. ومن أهمية الصيام عدم الإفراط والتبذير في كل شيء. أما الأكثر أهمية للصيام، فهو الشعور بمعاناة الفقراء والمحتاجين المتعففين الذين يعيشون على الكفاف، مما يدفعنا، كقادرين، إلى العطف عليهم ومساعدتهم حسب قدراتنا وإمكاناتنا المادية وغيرها. ومع هذا يصر أغلبنا على هذه المظاهر المغرقة في الإسراف في هذه المناسبة التراثية، رغم أنه شهر صيام، متناسين أيضاً أن أجواءنا العربية والإسلامية المنكوبة في الحروب والصراعات المختلفة لا تزال أكثر عوزاً وحزناً.
      لذا، ينبغي علينا الاعتدال في مظاهر هذه المناسبة الرائعة، والأهم الابتعاد عن التفاخر والتباهي في ليالي شهر رمضان المباركة، حتى لا نفقد الإحساس بأطفال المخيمات واللاجئين الذين لفظتهم أوطانهم للشوارع، ويتمتهم تلك الحروب العدمية، الذين يتمنون كسرة خبز نظيفة، وشربة ماء نقية!
وكل قرقيعان وأنتم بخير ونعمة وصحة وعافية يا أهل ديرة الخير.       

منى الشافعي
m_alshafei@hotmail.com
جريدة القبس 6 يونيو 2017 

Wednesday, May 24, 2017

ليكن همنا.. الإنسان.. الحياة.. البيئة


ليكن همنا.. الإنسان.. الحياة.. البيئة!
***

       تصاعد الوعي عالمياً بالمشاكل البيئية وأسبابها المتنوعة، منذ عقود ليست قليلة، لدرجة صدور قوانين ومواثيق دولية للقضاء على هذه المشاكل أو الحد منها، حتى أصبح الحفاظ على البيئة والاهتمام بها هو المقياس العالمي الأول لرقي الأمم والشعوب وتحضرها.
    تقوم الهيئة العامة للبيئة بمتابعة الأوضاع البيئية في الديرة، وتحديد مشاكل التلوث، واقتراح الحلول للحد من مضارها، وتوعية المجتمع بكل قضايا البيئة، بالتعاون مع كل الجهات المعنية، كما تقوم بالمراقبة المباشرة على جميع الأنشطة في الدولة، بهدف تعزيز وتطبيق قانون حماية البيئة الجديد.
ولكن هذه الأعمال والأمور يجب ألا تقتصر على الهيئة العامة للبيئة فقط، لأن الحفاظ على البيئة مشروع وطني اجتماعي متكامل، ومسؤولية الجميع. لذا، يحتاج جهوداً متعاونة، مكثفة، تعتمد على أكثر من جهة، وأكثر من فرد، كل بحسب موقعه وإمكاناته وقدراته.
     وبالتالي، ينبغي علينا أن نحافظ على نظافة بيئتنا، ونعتني بها لأنها أمانة بأعناقنا، حتى نسلمها سليمة معافاة إلى عيالنا من الأجيال القادمة، وليكن همنا الأول، الإنسان، الحياة، البيئة.
     كما علينا أن ندرك أن الاهتمام المستمر بالبيئة، وحماية مقومات الحياة البشرية والحيوانية والنباتية، يعمّق مفهوم الانتماء الوطني والإنساني، غير متناسين أن الحياة العصرية وتطورها التكنولوجي المتسارع، ومتطلباتها الحديثة أصبحت تشكل الخطر الأول على البيئة عالمياً ومحلياً، كما هي الزيادة الكبيرة لعدد سكان الكرة الأرضية، ولن نغفل هنا عدد سكان ديرتنا الصغيرة المتزايد بمتوالية حسابية عجيبة لافتة.
     لذا، أي تلوث بيئي سيرتد سلباً على كل مناحي حياتنا اليومية، كما هو نفوق الأسماك المتكرر الذي يحدث عندنا. فعلينا مجتمعين مقاومة هذا الخطر وذاك التلوث، والتصدي له بقوة وعزيمة ووعي، في سبيل بيئة نظيفة نقية، ومجتمع سليم وحياة حضارية راقية.
منى الشافعي
m_alshafei@hotmail.com
القبس 24 مايو 2017