Monday, November 24, 2008
Saturday, November 15, 2008
ألاسكا الجميلة
سكاكواي
Friday, November 14, 2008
* ألاسكا .. حلم يتحقق *



من بلكون الغرفة بالسفينة

على الشاطيء

مدينة جونو والنهر الجليدي


وسط مدينة جونو
على الشاطىء
****************************************
في المرحلة الدراسية المتوسطة، وفي احد ايام الشتاء الباردة، من الماضي البعيد.. دخلت مدرّسة مادة الجغرافيا (أبله خيرية) وبعد صباح الخير يا بنات، صباح النور يا أبله، استدارت الابله نحو السبورة وبيدها قطعة طباشير بيضاء لترسم خريطة صغيرة لبقعة ارض بعيدة جدا عن عالمنا الصغير (الكويت) وتكتب تحتها كلمة (ألاسكا)، وبعد شرح وتعريف لمدة تزيد عن النصف ساعة، رن الجرس معلنا انتهاء حصة الجغرافيا، خرجت الى الساحة وشعوري ببرودة شديدة تسري في اوصالي.. ولم يلتصق بذهني من درس الجغرافيا، غير ان الاسكا قطعة ارض تقع في اقصى شمال غرب العالم الجديد، محاطة بالجبال العالية، تغطيها الثلوج من كل حدب وصوب، وكأنها قطعة آيسكريم لذيذة، وظلت هذه الصورة الجليدية في خاطري، لحظتها لم يخطر في بالي انني في يوم ما سأزور هذه البقعة الجليدية الغريبة، البعيدة عن عالمي.. فقد كانت احلامي الطفولية لا تتعدى زيارة جزيرة فيلكا، او قرية الجهراء ايام العطل والاعياد، ومرت السنين وكبرت، وكبرت معي احلامي فتمنيت ان ازور هذا الجزء البعيد البارد من العالم، وظل هذا الحلم كامنا في داخلي على مرالسنين، واخيرا تحقق هذا الصيف ـ بفضل زوجي ابو حسام الذي لا يقل عني عشقا للسفر وحبا للاكتشاف، وهكذا زرت ألاسكا عن طريق رحلة بحرية
cruise
على ظهر السفينة نرويجين بيرل
Norwegian Pearl،
واستمتعنا برحلة بحرية رائعة ومريحة، ورحلات يومية داخلية لمشاهدة معالم
اجمل واكبر مدن الاسكا، المتميزة بطبيعتها الخلابة ومعالمها الجميلة، مشاهد لن تنساها الذاكرة، مساحات من الغابات الجبلية الكثيفة
بحيواناتها البرية المتنوعة، انهار جليدية، شلالات هادرة، طبيعة متفردة.
بدأت الرحلة البحرية من مدينة سياتل
Seattle
في ولاية واشنطن، بعد ان قضينا 24 ساعة مبحرين في المحيط الهادي وصلنا الى عاصمة ولاية ألاسكا جونو
Juneau
لم تخبرنا ابله خيرية عن جونو العاصمة الجميلة ولا عن باقي المدن الاخرى الرائعة، ولا عن الخلجان والممرات المائية العجيبة، كل ما علق في الذاكرة هو ثلوج متراكمة بيضاء.. برد شديد، بعد المسافة التي تقلصت إلى امتار قليلة اخيرا، لتدوس قدمي ارض مدينة جونو، ولتتنفس رئتي هواءها النقي المنعش.تعتبر جونو، من اجمل مدن الولاية، يحتضنها جبلين شاهقين، داخل احد الممرات المائية الطويلة المتفرعة من المحيط الهادي، تمتاز المدينة بأنهارها الجليدية الطويلة والعريضة، من اكبر واجمل انهارها، نهر ميندينهال الجليدي وشلالاته الرائعة Mendenhall Glacier River
يبلغ طوله 12 ميلا وعرضه 1،2 مي
.قضينا في هذه المدينة يوما كاملا متنقلين بين معالم وسط المدينة
Down town
التي تزدحم بأسواقها التجارية ومحلاتها المختلفة، وبوتيكاتها المتميزة التي تشتهر بتجارة المصوغات الذهبية، والمجوهرات والاحجار الكريمة، فالمدينة كما غيرها من مدن الاسكا غنية في المعادن الثمينة خصوصا الذهب والاحجار الكريمة ذات الانواع والالوان المختلفة، ومن ثرواتها الطبيعية ايضا الحيوانات ذات الفراء، وهكذا ازدهرت صناعة الفراء الجميلة المتنوعة بأشكالها والوانها فامتلأت المحلات التجارية بهذا المنتج الغالي الثمن ـ لا ادري اين جمعيات الرفق بالحيوان ـ؟ كما بهرتنا الصناعات الحرفية الفنية الدقيقة الصنع، منها صناعة التماثيل من الحجر والخشب والعاج، كما لاحظنا وجود محلات تجارية متخصصة لبيع المنتوجات والهدايا الجميلة ذات الصناعات الروسية والهندية، وبذلك تعد الاسكا من اغنى الولايات المتحدة الاميركية لما تحتويه اراضيها وجبالها وغاباتها من كنوز وثروات طبيعية متنوعة اهمها البترول والغاز الطبيعي والثروة المعدنية والحيوانية والزراعية وتجارة الاخشاب وغيرها.رحلةداخلية
بعد زيارة وسط المدينة وأسواقها التجارية.. أخذنا رحلة بالباص استغرقت أربع ساعات وصلنا خلالها إلى قمم الجبال الشاهقة المكسوة بقطع الجليد الضخمة.. كما زرنا نهر ميندنهال الجليدي وشلالاته الرائعة.. واستمتعنا بمنظر قطع الجليد المتناثرة على سطح النهر بأشكال وأحجام مختلفة، بقايا جليد الشتاء الذي كان يغطي النهر.من المصادفات الجميلة، أن سائق الباص كان من سكان ألاسكا الأوائل، الذين سكنوها كقبائل منذ مئات السنين.. أخبرنا أن جده الأكبر كان آخر حاكم لقبيلتهم التي كانت تحكم مدينة جونو، وذلك قبل أكثر من مائة عام أو تزيد، كما حدثنا عن لغتهم ذات الحروف القليلة جداً، أما طريقة كتابتهم فتبدأ من اليمين إلى اليسار كاللغة العربية، كما أخبرنا أن ألاسكا القديمة كانت مكونة من عدة قبائل متفرقة مسالمة، والأجمل أننا حين تجولنا في المدينة ومعالمها لاحظنا بقايا من معالم حضارة سكان ألاسكا الأوائل، متمثلة بوجود تلك التماثيل الخشبية الكبيرة الملونة المعروفة بالتوتم
(Totem)
التي تزين بعض الشوارع والمحال التجارية، كما اشتهرت صناعة هذه التماثيل بأحجام وأشكال مختلفة في جميع مدن ألاسكا، بحيث أصبحت جزءاً من الصناعات الحديثة المتميزة بدقتها وحرفنتها العالية، تجذب السياح والزوار لشرائها كهدايا تذكارية، تصنع من الأخشاب الجيدة والأحجار الجبلية الخاصة.يستطيع أن يصل السائح إلى جونو إما عن طريق السفن البحرية، وإما بالطائرة، فالمدينة يوجد بها مطار صغير مُعد لاستقبال الطائرات الصغيرة، أما الوصول إلى قمم الجبال العالية لمشاهدة الجليد والاستمتاع بمناظره فإما عن طريق السيارات الخاصة والباصات وإما عن طريق التلفريك الموجود في وسط المدينة.في ذلك اليوم، كان الجو شديد البرودة في الصباح الباكر مع هطول زخات من الأمطار الصيفية، صاحبتها فترات أقل برودة حين يتوقف نزول المطر وتشرق الشمس، ومع هذا استمتعنا بكل لحظة قضيناها في هذه المدينة الباردة
.مدينةسكاكواي SkakWay
********************
غادرنا مدينة جونو في الليل، حيث امتدت الرحلة البحرية طول تلك الليلة، لنصل في صباح اليوم التالي إلى مدينة سكاكواي
مدينة صغيرة جداً تحيطها الجبال الشاهقة وتغطيها الغابات الكثيفة، لكنها متميزة بأمور كثيرة.لا يزال وسط المدينة
Down Tow
محتفظاً بطابعه القديم من مبان قديمة وأسواق تجارية بمحلاتها وبوتيكاتها القديمة، لم يتغير بها غير وجوه الباعة الذين توارثوها من جيل إلى آخر، وتلك الصناعات التي ازدهرت وتطورت عبر السنين، وهي أيضاً صناعة المجوهرات والمصوغات الذهبية، وصناعة الفراء، وصناعة التماثيل والاكسسوارات المتنوعة
معالم المدينة القديمة
***********
يشتهر وسط المدينة بوجود الشارع الرئيسي وهو شارع برودواي
(Broad Way)
الممتد، الذي تقع المحال التجارية والمطاعم والمقاهي والفنادق وغيرها من المباني التاريخية على جانبيه، ومن تلك المباني التاريخية القديمة التي زرناها، أول مقاهي المدينة الذي أصبح الآن متحفاً مفتوحاً للزوار، كما زرنا أحد المباني القديمة وهو ذو شكل مختلف عن المباني الأخرى وقد أصبح الآن مركزاً لمعلومات الزائرين، كما يوجد مبنى كبير لفندق المدينة الذي كان يحمل اسم الفندق الذهبي
Golden North Hotel
وتزين وسط المدينة بوجودها التاريخي، محطة القطار التي لا تزال تعمل بقطارها الملون القديم الذي يأخذ الزوار لمدة ثماني ساعات متواصلة في رحلة رائعة إلى أعالي قمم الجبال المكسوة بالجليد، متجولاً بهم بين تلك الجبال والغابات مستمتعين بطبيعة خلابة متميزة، كما يمر بهم بالأراضي الكندية، لأن المدينة تلاصق الحدود الكندية. ومن معالم الحياة في شارع برودواي وجود العربات التي تجرها الخيول، حيث تأخذ السائح في رحلة جميلة عبر الشارع الطويل والشوارع المتفرعة، تشعره وكأنه يعيش في القرن التاسع عشر، ومن الجميل أن النساء هن اللواتي يقدن هذه العربات بلباسهن الفلكلوري الجميل ذي الألوان والتشكيلات القديمة الجميلة.هكذا قضينا يوماً كاملاً مشرقاً، صحواً وممتعاً في هذه المدينة المختلفة التي أحببتها لأنها محتفظة بعراقة السنين وحيويتها، ولحسن حظنا صادفنا ذلك الجو المشمس المضيء، كان يوماً رائعاً للسائح ولأهالي المدينة، حتى أن الأهالي أخبرونا بأن قدومنا عليهم خيراً، لأنهم لم يستمتعوا بمثل هذا الجو النادر منذ فترة طويلة خلال هذا الصيف
.الخليج الجليدي clacierBay
****************
كعادة السفينة غادرنا في أول الليل تلك المدينة المضيئة الرائعة، لنبحر في الخليج الجليدي، حيث قضينا 24 ساعة متواصلة الليل مع النهار مبحرين في هذا الخليج الجليدي العجيب، فقد كنا محاطين بالجبال الشاهقة الجليدية من الناحيتين، ومن أروع وأغرب المناظر التي شاهدناها ونحن نتحرك بالسفينة داخل هذا الممر المائي، عملية انهيارات قطع الجليد الضخمة من تلك الجبال العالية لتتناثر أمام أعيننا قطعاً صغيرة على سطح المياه، محدثة دوياً هائلاً، يحدث ذلك عادة لأن قوة اهتزاز السفينة من العوامل المساعدة التي تسبب هذه الانهيارات في بعض الأماكن، كما شاهدنا قفز بعض الأحياء المائية الضخمة التي تعيش في الخليج مثل عجل البحر والحيتان، أما الطيور ومنها النسور فكانت
تحلق في السماء من فترة لأخرى
مدينةكتشيكانKetchikan
*****************
بعد قضاء 24 ساعة متواصلة في الخليج الجليدي، وفي صباح اليوم التالي توقفت السفينة بنا في مدينة كتشيكان
(Ketchikan) الساحلية
وهي ثالث أكبر مدن ألاسكا، مدينة جميلة تطل على البحر بكل خيلاء.كان الصباح بارداً وممطراً، لكننا تحملنا برودته وتوجهنا إلى زيارة وسط المدينة
( Down Town)،
أول ما صادفنا الشارع الطويل الممتد الذي يحمل اسم
( Creek Street) الشارع اليوناني
، وهو من معالم المدينة التاريخية، وسط المدينة مكتظ بالمحال التجارية الكبيرة، والبوتيكات الصغيرة القديمة والجذابة التي تشتهر بها المدينة، كما تشتهر المدينة بالمعارض الفنية الكثيرة، وكما غيرها من مدن ألاسكا، تشتهر بتجارة المجوهرات والفراء والصناعات الخشبية.
مسرح
*****
مسرح صغير في الهواء الطلق، يقع في نهاية الشارع اليوناني، شاهدنا به عرضاً شيقاً، يحكي قصة المدينة وحياة أهلها في الماضي
في مساء ذلك اليوم ابحرنا من مدينة كتشيكان في الاسكا متوجهين الى مدينة فكتوريا في كندا، وفي طريقنا استمتعنا بمشهد تقافز عجول البحر والحيتان، وتحليق الطيور الجميلة في السماء، كما شدتنا اجمل المناظر لشروق الشمس وغروبها وهي تبتسم لنا من بين الجبال وعلى قمم الثلوج وفوق سطوح مياه الخلجان والممرات المائية ومياه المحيط الهادي، تلك المناظر الطبيعية المتفردة ستظل ساكنة في الذاكرة، من روعتها لن تتبخر بسهولة. بعد حوالي 18 ساعة قضيناها مبحرين في مياه المحيط الهادي وخلجانه، توقفت السفينة في مدينة فكتوريا، عاصمة مقاطعة برتش كولومبيا
تشتهر بوسط المدينة المتميز
تتكون السفينة نرويجين بيرل من 14 طابقا كبيرا يضم غرفا فندقية جميلة ومريحة مزودة بـ 16 مصعدا كهربائيا.. كما تضم عددا من المطاعم والمقاهي المختلفة.. وفيها مدخل لوبي كأعظم الفنادق.. اما المسرح فكبير وواسع، تتعدد فيه الانشطة فمن عروض غنائية الى عروض سينمائية.. ومن عروض بهلوانية الى محاضرات مختلفة المواضيع. كما تضم السفينة مكتبة مجهزة بأدوات الكمبيوتر والانترنت وعددا لا بأس به من الكتب. وهناك نواد ليلية متنوعة بحفلاتها الليلية.. وهناك النادي الصحي المجهز بكل الادوات الرياضية ا لمطلوبة.. وملاعب تنس وكرة سلة في الهواء الطلق، كذلك الشطرنج الارضي الكبير وغيره من الالعاب الارضية. أما حمامات السباحة وأماكن اللهو الترفيهية للصغار فتقع على مساحة كبيرة من السفينة في الهواء الطلق.. ناهيك عن صالون التجميل للجنسين واماكن رعاية للصغار ومستشفى.تنتشر بعض المحال التجارية في اروقة السفية التي تشتهر ببيع المصوغات الذهبية والمجوهرات والهدايا التذكارية.. وتضم السفينة معارض فنية، تدار من خلالها يوميا مزادات لبيع اللوحات الفنية المختلفة.هناك عدة نشاطات يومية مختلفة يستطيع الراكب ممارستها بحرية وسهولة تشعره بالاستمتاع والراحة.. فكل ما يحتاجه الانسان على ارضه يجده على ظهر السفينة العملاقة.. فأجواء السفنية متميزة وجميلة وممتعة، ناهيك عن المناظر الطبيعية الخلابة المذهلة والمدهشة التي تحتويك والسفينة بين متغيراتها اليومية
*********
Sunday, November 09, 2008
* لا أخجل من حبي *
