أعتقد أنني أنا المجنونة!
*************
كتبت منى الشافعي
***********
منذ عدة سنوات سافرت إلى استراليا ، وإليكم ما حدث معي تحديداً في مدينة غولد كوست ، وهذه حكايتي .
فمنذ أن دخلت بوابة تلك المدينة الترفيهية ، شدّ انتباهي ذلك الجسر الاسمنتي المعلق الطويل ، الذي ينتهي بعمود اسمنتي أيضاً، يرتفع إلى الأعلى كثيراً.
ولقد أفزعتني تلك العربة الصغيرة ، التي تنطلق من أول الجسر وبها عدد من السياح ، بحيث تنطلق كانطلاق الرصاصة وسرعتها ، حتى تصل الى العمود فتتسلقه ، لتعود بطريقة عكسية إلى نقطة انطلاقتها بالسرعة نفسها .
وكلما اقتربت من الجسر سمعت بوضوح صراخ الركاب ، وكنت أضحك وأردد:
(مَنْ المجنون الذي يركب مثل هذه اللعبة الخطرة) .
وهكذا بعد أن قضينا نصف نهار ، متجولين في تلك المدينة الترفيهية الواسعة ، المزدحمة بالألعاب المختلفة وأمور التسلية الكثيرة ، والمقاهي والمحال التجارية الصغيرة .
وبغفلة مني وجدت نفسي أمام بوابة إحدى الألعاب ، لم أتبينها بوضوح ، واعتقدت أنها مركبة تسير في طريق مائي لتريك الحياة البحرية في تلك المدينة ، ولأنني عاشقة لمنظر المياه ، فلم أجد نفسي إلا وأنا داخل تلك المركبة ، حدث كل شيء بلحظة خاطفة ،
حتى أن زوجي / بو حسام ، الذي كان برفقتي لم ينبهني ، وبأقل من ثانيتين ، نزل الطوق الحديدي على جسدي ، وبدأت المركبة بالانطلاق السريع .
وهنا كانت صرختي الأولى ، ولكن بعد فوات الأوان ، واستمرت الصرخات مني ومن الآخرين ، وبعد أقل من ثلاث دقائق زمن رحلة الرعب والخوف ، وحين نزلت من المركبة المرعبة ، نظرت إلى زوجي وقلت له بصوت مرتجف ، ووجه فارقته حمرته:
(أعتقد أنني أنا المجنونة)!!!